الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧

ويجزي عليهم وينفق عليهم، ويلي ذلك من يكونون عنده يفرض لهم الحاكم برأيه وبرأي صلحاء المسلمين، ويأمر الوصي أن يسلمه من مالهم، وتكون نفقة كل وحد ومؤنته يؤدي إليهم كل شهر على قدر سعة مالهم، إن كان مالهم واسعا وسع عليهم في نفقتهم وكسوتهم، وينفق عليهم نفقة طيبة واسعة، وكانت كسوتهم جيدة على قدر سعة المال.

وإن كانوا يحتاجون إلى خادم أخدموا خادما يخدمهم، وأنفق على الخادم من مالهم، ويباع ما كان لليتامى من حيوان ورثة ورقيق.

قال المؤلف: ولعل هاهنا غلطا وتحريفا فلينظر فيه، ومما يلزمه مؤونة أحد من ولد أو زوجة، أو واد ولد أو شيء غير ذلك وكثير من الدثار في الشتاء، وإذا انقضى الشتاء فإنه يرد عليه من حين ما تفرض الفرائض يؤديها إلى أهلها من يباع مالهن فقد رأيناهم يبيعون إذا اجتمعت فريضة يباع بها شيء من المال، وإنما يباع من المال في الفريضة والدين بقدر ما يلزم، ولا يباع الشيء كله إلا أن يكون حيوانا أو متاعا، فإنه يباع كله ويحفظ ثمنه، ويجري عليهم منه، والله أعلم.

*مسألة:

ومن جواب الشيخ أبي سعيد رحمه الله: وأما ما ذكرته من أمر اليتامى فيعجبني أن لا يعطل رفقهم منها إذا رجى لهم في ذلك رفق، وإن كانت والدتهم أحتسبت لهم في قعادة أرضهم جاز ذلك عندي، وجاز أن تسلم إليها القعادة، وإن كانت غير ثقة فلا تثبت عندي.