الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨

القعادة منها في معاني الحكم، وإن وقعت القعادة على ما فيه الصلاح للأيتام، وتوفير لهم ثبت لهم في ذلك حق، فيعجبني أن لا يسلم مال اليتيم إلى أمه إلا أن تكون مأمونة على ذلك أنها تجعله حيث يسعها، فيكون ذلك على وجه الخلاص.

وإذا قالت إنها حيث يجوز أو تكون ثقة فيسلم إليها بالإحتساب، فعلى معنى ما قيل أن ذلك خلاص إذا قبضته لهم على سبيل الاحتساب، وهي ثقة، وإما إذا لم تكن ثقة ولا مأمونة فمعنى أنه قيل لا يسلم إليها شيء من مال الأيتام إلا ما تستحقه من فريضة في ثبوت الأحكام.

ومعنى أنه قيل: لا يسلم إليها شيء من مال الأيتام من الفريضة لشيء من الأوقات والأشهر والسنين، إلا على سبيل المضمانة لذلك على أنها تجعله في مصالحهم، كان واحدا مما تستحق على ما شرط عليها من ذلك.

فمعنى أن بعضا يجيز ذلك، فإن حي الأيام حتى انقضت المدة كان ذلك وجه خلاص على حسب هذا القول، وإن ماتوا أو مات أحدهم قبل انقضاء المدة كانت ضامنة لما بقي من المال ما لم يستحقه الميت في الأيتام، أو من الأيتام، والقول الأول أحب إلي.

ومن فعل هذا لم يبن لي أن ذلك باطل، وأرجو أن يسع ذلك عند الضرورة، والمحتسب الثقة غير الأم كان من الأهل من غير الأهل أو من غير الأهل هو في ذلك مثل ما وصفت من الأم إذا كانت ثقة