الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

عندي في القعادة والقبض، والمحتسب غيرها أحب إلى من التسليم إلى الأم.

وإن جاز للمقتعد للزراعة بوجه من الوجوه في أرض اليتيم جاز للعامل ما يجوز له إذا علم كعلمه، وكان ثقة مأمونا على ما يدخل فيه مما غاب عنه علمه.

وأما المحتسب للأيتام الثقة فإن أقعد غيره ثبت ذلك عندي في الحكم إذا كان ذلك صلاحا للأيتام، وإن لم يجد من يقتعد منه ذلك بما هو أصلح للأيتام من أخذه هو لها، فإن أخذها على سبيل النظر للأيتام أن ذلك أصلح لهم من تسليمها لغيره فلا يثبت ذلك في الحكم، ولكنه إذا فعل ذلك جاز عندي وأنه يقعد نفسه من فعله لنفسه لا يثبت في الحكم، ولكنه إن فعل ذلك جاز عندي في بعض القول في الجائز، ويجعل ما وجب للأيتام في مصالحهم على حسب ما يجوز ويسع، ويعجبني ذلك للأيتام إذا كان في النظر أصلح لهم، وإذا كان صلاحا لهم كان ذلك في الجائز أحب إلى من تسليمه إلى غيره، ولو لم يثبت ذلك في الحكم وإذا كان أخذه للأرض لنفسه على التوفير للأيتام مما عليه مشاركة أهل البلد في مثل أرضهم أو مالهم بالقسط من ذلك جائز عندي في معنى الجائز، ولو لم يثبت في الحكم ما لم تعارضه في ذلك حجة في ظاهر الحكم، فافهم ذلك.

*مسألة:

وعن رجل معه مال ليتيم قليل أو كثير، أو كان له عليه دين قليل أو كثير، هل له أن يسلمه إليه إذا علم أن اليتيم قد أكله أو اشترى.