الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣ولا وكيل أطعمه ذلك الشيء الذي معه، أو يكون له فريضة يسلمه إلى من يعوله، وليس له أن يسلم إليه شيئا من ماله، كان قليلا أو كثيرا، ولا يعطيه شيئا ويغيب عنه، ولو كان مراهقا، لأن الله تعالى يقول: ﴿فإذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ فإنما رخص المسلمون في ذلك أن يطعمه به ويأكله بين يديه، ويعطيه من يأمنه على ذلك، فيطعمه اليتيم به أو يحتاج اليتيم إلى كسوة فيشتري له كسوة، فإذا سلم إليه الكسوة فقد برئ إن شاء الله.
وقد رخصوا أيضا أن يشتري منهم، ويباع لهم في الأسواق من المتاع والطعام إلا الأصول، والذي له الثمن الكبير من الحيوان وأشباه ذلك، فلا يجوز أن يشتري من الصبيان.
*مسألة:
وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضي الله عنه عمن عليه حق ليتيم، هل له أن يطعمه موزا أو باذاما أو قثاء أو سكرا أو رطبا أو رمانا أو شيئا من الفاكهة، أو إنما له أن يطعمه موزا أو خبزا؟
قال: فإنما سمعنا أنه يطعمه ما يقوم بغذائه من الخبز أو التمر، ورخصوا في الموز لأنه يقوم مقام الطعام في النفع.
وأما القثاء فلا أسمع بذلك وسائر ذلك عندي الذي ذكرته لا يقوم له مقام النفع في الطعام، وحصول النفع لليتيم.
*مسألة:
وذكرت عن اليتيم وهو كبير قد قوي على العمل، ويحتاج إلى الكسب ليعيش به وهو مع والدته أو غير والدته.