الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤قلت له: هل يستعمل في طلوع النخل وغيرها وتدفع إليه أجرة عمله أو ما يحتاج مع ذلك؟
فقد قيل: إذا كان من أهل ذلك العمل ومحتاج إليه، وكان ذلك محل مصالحه جاز ذلك، ويسلم إليه أجرته، وقد قيل: لا يستعمل بما يخاطر به في ذلك العمل مثل طلوع النخل، وزجر البئر وأشباه ذلك مما فيه الخوف.
وقيل: يجوز ذلك كله إذا كان قادرا على ذلك ومأمونا عليه أن يقدر على مثل ذلك العمل فيما يسع في الإباحة في وجه من الوجوه، فقد قيل في الحدث باختلاف، فقيل عليه الضمان، قيل لا ضمان عليه، وهو أحب إلى وإن كان الاستعمال محجورا فالضمان لازم على كل حال في الحدث.
قلت: وكذلك إذا كان مع اليتيم حمار ويسافر عليه، هل يجوز لأحد أن يكتريه ويحمل عليه، ويدفع إليه الكراء ويبرأ من ذلك، ويتخلص منه؟
فإذا كان ذلك من مصالح اليتيم جاز ذلك إذا صار ذلك نفعا في نفسه، أو ماله، ولم يكن لليتيم من يقوم بذلك من وصي أو محتسب، هذا في الإطمئنانية جائز، وأما في الحكم فلا يجوز.
*مسألة:
وعن ثياب اليتيم، هل تصبغ بالشوران أو بالزعفران أو بالسواد أم لا يجوز ذلك؟
فإذا كان ذلك مما يسره ولا يضره، وكان في ماله سعة لذلك، كان من مصالحه إن شاء الله.