الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦*مسألة:
وعن أبي سعيد: سألت عن نخل اليتيم، قلت: أيجوز لك أن تعطي من يعين العامل على جميع ثمرته، ويسلمها إلى منزله بمقدار ما لو كان المال لك، أعطيت على عنائه في مالك أم لا يجوز؟
فإذا كان لا يلزم العامل في سنة أهل البلد، وإنما ذلك في التعارف على رب المال، ولابد من ذلك بكراء أو بغير كراء، والكراء في ذلك بالقصد والاجتهاد لليتيم لا على ما تبذل أنت في مالك.
قلت: وكذلك في خوص نخل اليتيم وعسقها وحطبها، هل يجوز ذلك أن تعطيه من يكفل اليتيم لخبزه وما يحتاج إليه منه أم يبيع ذلك وحصد ثمنه أحب؟
فما كان أوفر من ذلك على اليتيم وأصلح له كان أوجب، وإنما يقام باليتيم من مال اليتيم في اللازم إلا أن يتفضل عليه أحد بشيء، فذلك مما لا يدخل في الحكم، وتوفية اليتيم من ماله عزل حوائجه إلى غيره بماله أحب.
فإذا كان ذلك الحطب إذا بيع لم يضر ذلك بمعاش اليتيم ولا شيء من ماله، وكان ذلك أصلح له وأوجب، وإن كان إذا ترك جعل في مصالحه ومصالح ماله فهو أولى به.