الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨

وأما ما كان موقعه الترفه والتفكه لليتيم فلا يباع فيه أصل ماله، إذا خيف الضرر في قوته، وما لابد منه من مصالحه ماله، وإنما يراعى الخيار بالجهد والنظر والمشورة لأهل العلم لوجه ما يراد الدخول فيه من جميع الأسباب، وليس لذلك غاية دون الاجتهاد مع موفقة الصواب.

وقلت: وهل يجوز لوكيل اليتيم أن يبيع تمره وغنمه وحميره وجميع ماله بالمساومة بلا نداء أم لا يجوز ذلك؟

فإذا أوجب الرأي الصواب في بيع شيء من جميع ما وصفت لك، فقد قيل: إن وكيل اليتيم لا يبيع من مال اليتيم إلا بالنداء فيمن يزيد وينادي على الأصول ثلاث جمع، ويرجب في الرابعة وعلى ما سوى الأصول جمعة واحدة، ويوجب فيها، وقيل: إن الوكيل والوصي الناظران في ذلك، فإن كانت اللساومة أفضل باعا بالمساومة، وإن كان النداء أفضل باعا بالنداء، وهذا القول أحب إلي.

قلت له: فهل يجوز لوكيل اليتيم الذي قد جعله له والده الثلث من ثمرته أن يأكل من القيض الرطب من ثمرة نخله لحاجة أو لغير حاجة إذا كان ذلك أقل مما جعل له والد اليتيم أم لا يجوز؟

فإذا جعل والد اليتيم شيئا ثبت له، فإن تلف هو دون ماله جاز جعل له ذلك لأنه القائم بأمر اليتيم.

قلت: وهل يجوز لوكيل اليتيم أن يرسل اليتيم في حاجة له أو لليتيم؟