الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠فقال من قال: لوصي اليتيم أن يطني مال اليتيم ويشتري له الرطب يوما بيوم احتياط على ماله خوف الآفات.
وقال من قال: يترك له قدر ما يكفيه رطبا ويطني سائر ماله.
وقال من قال: له الخيار إن شاء تركه أصلح في التعارف، وإن رأى جمع الثمرة أوفر إذا سلمت وارجى في الفائدة على فعل ذلك وسعه، وإذا كان طناءها أفضل فعل ذلك، ويعجبني هذا القول أن لا يضيق على الوصي والوكيل التصرف في مال اليتيم، بحسب النظر على المشاهدة مع استعمال المشورة لمن يرجو حسن رأيه ونظرة إن قصر في ذلك نظره هو ورأيه.
قلت له: وكذلك إن حصد الوصي اليتيم حبا أو تمرا أو قطنا يلزمه بيع حصة اليتيم وقت حصاد الثمار أو يتركها ويتربص بها إلى أن يزيد ثمنها أولا يزيد، قلت: فما عندك في هذا؟
فقد قيل: يبيعه في حين وقته، ولا يمتظر به خوف الآفة، وقيل: إن له التربص لمن رجا النفع في ذلك والتوفير على ما يتعارف من ذلك مع السلامة، وهذا القول أحب إلى أن لا يضيق على الوصي ذلك على حسب ما وصفت لك في أول المسألة.
قلت: وهل يجوز لقوم يكلفون يتيما أن يخلطوا حبه في حبهم ويطحنوه ويكون عيشهم وأكلهم واحدا؟ قلت: أيجوز ذلك وما عندك في ذلك؟