الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١فنعم، يجوز ذلم إذا لم يرزوه، ويكون التوفير منهم عليهز
*مسألة:
وعن رجل له نخلة فيما حصة ليتيم، وفيها شركاء آخرون، فأطنا أحد الشركاء النخلة، وعرف كل واحد حصته من طناء هذه النخلة، ولم يرد صار لليتيم شيء من حصته أو لم يصر إليه شيء، قلت: أيجوز له أم لا يجوز؟ قلت: وهل كان يجوز له طناء هذه النخلة وله فيها شركاء من يتيم أو غيره؟ فإذا جاز ذلك وأخذ حصته، ولم تصل إلى اليتيم حصته؟ قلت: ما عندك في ذلك؟
فأما الطناء فلا يجوز على سائر الشركاء إن كانوا بالغين إلا اليتيم، فإن كان له محتسب ممن يجوز احتسابه لليتيم جاز طناء جميع النخلة، وما أخذ من طنائها فهو ضامن لليتيم حصته مما أخذ بقدر حصته من النخلة إن كان النصف ضمن لليتيم النصف، وكذلك الثلث والربع، وكذلك إن أتم الشركاء طناء النخلة فذلك مثل اليتيم ما أخذ من طنائها كان ضامنا لشركائه حتى يصل إلى كل واحد منهم حقه، وإلا لم يتم الطناء بوجه من الوجوه.
وفي طناء حصته قولان: أحدهما أن طنا النخلة كلها ثبت طناء حصته من النخلة، وله من الثمرة بالحصة، وقول إن طناءه باطل كله، لأنها صفقة باطلة، وهذا القول أصح في الحكم.
*مسألة:
وفيمن له أرض ونخل، وليتيم فيها شركة، ولم يكن لليتيم وكيل.