الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢ولا وصي، هل يجوز له أن يزرع ويلزم اليتيم السماد والمؤونة عن حصة اليتيم، ويدفع إلى من يعلمها حصتهم حصتها من العمل كما يعمل الناس لبعضهم بعض، ويقبض الغلة ويضمن حصة اليتيم، أو يعرفها من الحب والتمر الذي هو شركة بينه وبين اليتيم، ويأخذ حصته يأكلها أو يبيعها من غير قسمة؟
إذا علم ذلك بالكيل فنعم يجوز له ذلك كله إذا عدم القوام لليتيم من أولى ألأمر من الحاكم أو الجماعة القائمين مقام الحاكم عند عدم الحاكم في ذلك.
ومن كتاب أبو المؤثر رحمه الله: لوصي اليتيم أن يأكل من مال اليتيم ما كان في ضيعة اليتيم، ويركب دوابه في حاجة اليتيم.
وقالوا: أيضا إنه لا بأس عليه فيما أكل من شيء يفضل من طعام اليتيم لا يحتاج إليه اليتيم ولا يدخر ولا يباع ويفسد، وقد قالوا: أيضا لا بأس على الوصي في فضل خادم اليتيم واللبن مما لا ثمن له من خدمة الخادم، ولا يشغله عن عاله ولا عن قيامه ولا عن ضيعته، ويقترض من ماله ويرد إلا أن يكون قد اشتغل عن المكسبة بمال اليتيم وضيعته، وخاف إن اشتغل بالمكسبة ضاع مال اليتيم، وإن اشتغل بمال اليتيم ضاع عياله، فهذا يقترض للقوت ويقوت عياله، فإن أيسر فليرد، وإن مات قبل أن ييسر رجونا أن لا يكون آثما ولا مطلوبا.
وليس له أن يضر باليتيم ويجوعه، ويشبع هو في مال اليتيم،