الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤فقال: الذي أحفظ عن الوضاح بن عقبة أنه قال: أردت أن أقيم زيادة وكيلا لمحمد.
ثم قلت: هل يجوز له أن يحتسب له فلم أحمله الوصية، وكان ولده فمات محمد قبلها جميعا؟
والذي أقول به: أنه يجوز له القيام على ماله، والحفظ به، والبيع لغالته، وجميع ما يصلح به القيام، وأما بيع الأصل والحيوان فبرأي المسلمين.
قلت: أرأيت إن كانت له أم ثقة مأمونة، ثم احتسب له محتسب في ماله من بيع غلته أيسلمه إلى أمه؟
قال: لا ولكن يبقي في يده إلى بلوغ اليتيم.
*مسألة:
وما تقول رحمك الله في امرأة بينها وبين قوم يتامى رحم، وهي معتزلة السكن عنهم، إلا أنها تختلف إليهم فتخالطهم في طعامهم، هل ترى لها أن تخالطهم في طعامهم أم لا، وهل عليها إثم فيما فعلت؟
قال: قد قال الله تعالى: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح﴾ فإذا لم تكن ترزأهم فيما تخالطهم فيه فلا بأس وذلك إن شاء الله.
قال أبو المؤثر: لا تخالطهم إلا أن يكون في حجرها، وتتولى عولهم، فإن فعلت لم أر عليها غرما لما ترزأهم.