الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥*مسألة:
وعن متوكل لرجل غائب فكتب إليه أن نأخذ مني الخراج فلا تعطى الزكاة، وإن لم يؤخذ مني الخراج فأعطي الزكاة، أيتوكل له أم لا؟
قال: لا يتوكل لرجل لا يخرج زكاة ماله، ولكن يمسك المال ويبعث إليه أنى لا أتوكل فوكل من شئت، فإني قد برئت منه، ويرسل إليه بذلك من صح معه ذلك أنى لا أتوكل إلا أن تخرج زكاة مالك، فإذا احتج عليه بذلك ترك المال، ولا يتوكل لمن لا يخرج زكاة ماله.
*مسألة:
وعن مال لقوم أغياب قدم واحد منهم، وأقام في البلاد وقبض غالته ولم يغير الغياب وهو يدعي أنه وكيل لهم، والمال في قريتين فأقام في إحداهما فوكل إنسانا لا يتهم، وكان يقبض ويصيرها إلى المدعي، ثم إنه ندم فوكل رجلا آخر، وكره ذلك، ثم استحيا فقبل الوكالة وسكت حتى خرج الرجل، ثم وقع في نفسه من ذلك، فما ترى قياض هذا المدعي وماله واسع لمن قايضه أو اشترى منه أو آثم؟
قال: لا أرى أن يقبل قول هذا المدعي، ولا يجوز لهذا المدعي صنيع في هذا المال إلا في حصته وفعله في حصته جائز، ويكون هذا وكيلا في حصته خاصة.