الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩وجب في النظر القائم بذلك أن ذلك من مصالحها استعمل فيها ما هو من مصالحها، وإلا فليس مع الاضطرار اختيار.
قلت له: فإن امتنعت أن تنختمر وتلبس الثياب وتستر رأسها، وطلبت أن تترك على حالها مثل أن تتمشط رأسها، ويعلق لها الحلي؟
يأمرها في ذلك منها ما أقرت لسترها لأمرها بلا جبو على م لا يلزمها، ولا معونة على ما لا يصلح لها ولا يصلحها.
قلت له: فإن كانت صحيحة العقل؟
قال: معنى أنها أولى بنفسها في جميع أحوالها إلا أن تأتي في ذلك ما يسعها، فلا تمان عليه، وينكر عليها بمقدار الكفاية ممن يقدر على الإنكار عليها.
*مسألة:
وعن رجل له نخلة، وليتيم فيها ربع، والنخلة مقدامة تخرف، وليس لليتيم وصي وله والدة، قلت: كيف يحتال في قسم ثمرتها؟
فمعنى أنه إذا عدم القاسمة لليتيم من وصي أو وكيل، وقاسم نفسه ما حصل من ثمرة المقدامة رطبا لا يتفاضل أوفر على اليتيم، وجعل ذلك في مصالحه ومصالح ماله عند استغنائه عن ذلك، وسعه إن شاء الله.
وكذلك رجل له نخل، وله شريك فيها فيصل إلى البلد أناس يقولون إنه وكلهم في ماله، ولم يصح معه ذلك، والنخل مشاعة غير مقسومة كيف يجوز له قسم ثمرتها؟