الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠

فمعنى أنه يجوز له قسم ثمرتها إذا حضر رب المال أو وكيله، فإن صح وكالة هذا الوكيل ببينة أو شهرة جاز ذلك في الحكم، وإن عدم ذلك، وكان ذلك مما لا يشك، ويطمئن قلبه إليه أن الوكلاء لا يدعون مثل ذلك على رب المال إلا بسبب الوكالة، لم يضق ذلك عليه عندي في حكم الاطمئنانية.

*مسألة:

وعن رجل هلك وخلف مالا ومنزلا، وزوجة وولدين ذكرين، وابنتين طفلتين، وأدعت الزوجة أن الهالك أوصى لها بحق وصداق ووصايا، ودين، وأنه وكلها في قضاء دينه، وجعلها وصية في مال أولاده الصغار، وطلبت إجازتها إلى ذلك فأنكرها الوثة البالغون، ما الحكم لها وعليها في ذلك؟

قال: هي مدعية وعليها البينة؟

قلت له: فإن لم تصح لها ولا لغيرها ما ادعته من المال، وطلبت منع الورثة عن بيع حصصهم التي خلفها الهالك، إلى أن يصح لها دعواها هل يكون لها عليهم ذلك؟

قال: ذلك إلى ما يوجبه نظر الحاكم على ما وجدت في الأثر عن أبي الحواري رحمه الله.

قلت له: فإن طلبت قبض حصة أولادها الأيتام، ولم تصح لها الوكالة، فمنعها بعض الورثة، واحتسب لهؤلاء الأيتام محتسب من