الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢

يحمله فنسيه في منزلهم، فانتفعوا به وأتلفوه ما يلزم الآمر والفاعل؟

قال: معنى أن الآمر والفاعل لذلك إذا أمر ولده أو عبده أو صبيه ممن يجوز أمره عليه، فهو ضامن، والفاعل ممن كان يلزمه الضمان.

قلت له: وكيف الخلاص لهذا اليتيم من هذا الضمان؟

قال: معنى أن يسلمه إلى وصيه من قبل أبيه أو وكيله، فإن لم يكن له وصي ولا وكيل جعل ذلك في نفقته أو كسوته في بعض القول.

وفي بعض القول: أنه يجعل بحاله حتى يسلم إلى وصي أو وكيل أو حاكم، أو يجعل في شيء من مصالح اليتيم، أو في حق يلزمه.

*مسألة:

وعن أرض فيها حصة ليتيم مشاعة استأجر رجل حصة البالغ للزراعة بأجرة معلومة، وزرعها جميعها، وحسب اليتيم أجرة حصته، كما استأجر وأنفق، ولي له وكيل أيجوز له ذلك، ويسعه أم لا؟

قال: معنى أنه قد قيل: إن ذلك جائز إذا كان سبيل الوسط من سعر البلد، فيجوز له أن تحتسب لليتيم، ويدخل في ذلك لنفسه كما يحتسب له مع غيره.

وقيل: إنه لا يجوز له ذلك لنفسه، كما يجوز له أن يفعل لغيره على وجه الاحتياط، لأن فعله لغيره غير فعله لنفسه.