الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٣قلت له: فعلى قول من يقول: إنه لا يجوز له ذلك لنفسه، ثم زرع على ذلك ما يكون؟
قال: معنى أن بمنزلة الداخل في الزراعة بسبب لموضع استحقاقه بالحصة من البالغ.
قلت له: فإن كانت لليتيم والدة تعوله فسلم إليها نفقته على ما نستحقه لأيام معلومة أيسعه ذلك أم لا؟
قال: معنى أنه إذا كان ذلك بفريضة ثبتت في الحكم، فذلك جائز ممن يثبت حكمه، وأما إن كان من طريق فعله هو، فقد قيل: لا يجوز ذلك حتى تكون مأمونة على ذلك أنها تجعله في موضع مصالحه إذا أمرت به على وجه الحق.
*مسألة:
وعن رجلين لكل واحد منهما حق على صاحبه، ثم غاب أحدهما غيبة لا يقدر عليه، هل له أن يقاصمه بحقه مما عليه؟
قال: معنى أنه إذا غاب غيبة لا يقدر بالحجة عليه أنه يجوز له أن يقاصصه بحقه.
قلت له: فإن غاب وليس لهذا عليه شيء، وعلى هذا كيف يفعل في الذي عليه له، ولا يقدر عليه؟
قال: معنى أنه إذا أيس منه لحقه معنى الاختلاف إذا لم يعرف موضعه ولا يعلم له وارثا، فإذا عرف موضعه وعرف وارثه غير أنه لا يقدر على الوصول؟