الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٥قال: معنى أنه قيل: يفرض على العم والأم على قدر ميراثها منه، فيحط على الأم بقدر حصة العم، وتؤخذ بقدر ميراثها منه، وقيل: يكون على الغني منهما نفقة كلها دون الفقر منهما.
*مسألة:
وسئل الصبي هل يجوز أن يعنا إلى الطعام ليأكل على وجه الكرامة وادخال البر عليه إذا كان الصبي غنيا، ولم يكن من الفقراء، ولا يلزم من عنائه في لي ذلك ضمان؟
قال: يعجبني إذا كان ممن يعقل، ويكون ذلك لمصلحته وكرامته ودعى على هذا المعنى، كان هذا صلاحا عندي له، والاصلاح هو المأمور به في أمر الأيتام لأنفسهم وأموالهم، وكذلك غير اليتيم عندي.
قلت له: فيجوز لكل من دعاه إلى ذلك من سائر الناس أم ذلك خاص؟
قال: معنى أنه لكل من وقع له به مصلحة ومسرة ومنفعة.
قلت له: فإن ظهر من الصبي مسرة وكره أهله؟
قال: معنى أنه ينظر في كراهية أهله، فإن وقعت على معنى المصلحة كانوا هو أولى بالنظر في صبيهم، ولصبيهم، وإن كان على وجه الحرمان وجهل الناس لم يحرم الصبي وجه الصلاح عندي، وكان الناظر له الصلاح أولى من الباطل عليه، لأنه قد قيل: صدق مخسر عدو مبين.