الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٨واسعا ويتخذ له المنيحة للبنها، ويخدم إذا كان ماله واسع كذلك، وكذلك الأعجم والمعتوه والناقص العقل يجوز ذلك للوصي والوكيل والحاكم أن يوكل لهؤلاء من يقوم عليهم من الرجال، وإن كان من النساء ثقة مأمونة تكفي ذلك، فلا بأس، وقد يجعل حكام المسلمين أمر اليتيم إلى والدته وأخته وجدته إذا كن موضعا لذلك وعلى الوصي أو الوكيل أو الحاكم إذا لزم يتيما أو غائبا أو أعجم أو معتوها أحد ممن هو وارثه من يتيم أو غيره أن يعطوه من مال اليتيم.
*مسألة:
وعن المرأة إذا ادعت أنها وصية ولديها، ولا بينة لها بذلك، واحتاج الصبيان إلى النفقة والكسوة؟
قال: يرفع أمرهما إلى الحاكم، يقيم لليتيم وكيلا، ويبيع من ماله، وينفق عليه ويكسوه، فإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين يقومون مقام الحاكم، ويفرضون فريضة للصبي في ماله لما يحتاج إليه في كل شهر، وتؤمر والدته أن تدان عليه، ويباع من المال في كل شهر بما يستحقه اليتيم، ولا يجوز عندي غير ذلك، لأنه قيل: إذا بيع بأمر الحاكم في مصالح اليتيم لم يكن له تغيير إذا بلغ، وإن بيع بغير أمر الحاكم أو من يقوم مقامه أدرك ماله بعد البلوغ إذا طلبه، وليس عليه رد ثمنه، والقول في هذا يطول، وقد قيل: إن هذا يجوز لمن تعني بأمر اليتيم.
وعرفت أيضا من طريق الجائز عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله: