الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

باب

في الأمانة والوديعة

وسئل عن رجل كانت عنده أمانة لرجل غائب، فوجده قد مات وخلف ورثة، فسلم آلي كل منهم حصته، وبقي واحد من الورثة لم يجده، ولا صح معه أين هو، وكيف يفعل بحصته؟

قال: معنى أن حصته تكون بحالها على ما هي عليه من أمانة أو مضمون إن كان أحدث ما يجب فيه الضمان إلى أن يصفح أمره أو أمر موته، فيسلمه إلى ورثته.

قلت له: فإن كان الذي خلفه الميت دراهم أو دنانير أو شيئا من العروض، فباعه بدراهم، وسلم إلى كل واحد من الورثة حصته من الدراهم، وبقي حصته هذا الغائب دراهم، تكون في يد هذا الرجل أمانة أو ضمانا أو كيف الوجه الذي يلزم هذا الرجل الضمان في مثل هذا؟

قال المؤلف: لم أجد لهذه المسألة جوابا، وقد طالعتها من نسختين، وعندي أنه إن كانت هذه الأمانة التي في يده مما يخاف عليه الضياع، فباعه على وجه الاحتساب للزيارة، فتكون قيمته عنده أمانة، وإن لم يكن مما يخاف عليه الضياع فباعه فقد انتقل من حال الأمانة إلى حال الضمان، فتكون الدراهم التي بقيت لهذا الغائب من قيمة حصته مما يباع هذا الأمين ضمانا لازما عليه حتى يخرج منه.