الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣فإن صلاته لا تتم إذا لم يزل الماء الدم قبل المسح للصلاة، وإنما خرج الدم مع مسح الصلاةبلا إزالة منه، ويبدل تلك الصلاة وحدها بعد الوضوء، والله أعلم.
*مسألة:
أبو سعيد: فمن كان فوه نجسا بدم أو غيره، فتمضمض لوضوء الصلاة قبل غسل النجاسة؟
أنه يثبت وضوئه، لأن غسل النجاسة فريضة، والمضمضة سنة، وثبوت طهارة كان الفم متطهرا لفمه، متمضمضا، ولو كانت النجاسة في موضع الاستنشاق، ثم استنشق فهو بمنزلة من ترك المضمضة ناسيا أو متعمدا.
وكذلك إن كانت النجاسة في وجهه فتمضمض واستنشق ناسا أو متعمدا ثم غسل وجهه حتى نظف فقد ثبت له غسل الوجه في الوضوء، وهو بمنزلة تارك المضمضة والاستنشاق على العمد والنسيان على ما مضى، فإن كانت النجاسة في ذراعه فمسح حتى وصل إليها أنه ليس كالأول، ووضوئه فاسد، لأن غسل الوجه فريضة وقعت قبل أن يؤدي فرض غسل النجاسة، وهذا على قول من يقول أن الوضوء لا يجوز إلا على الترتيب.
وأما قول من يجيزه على غيره فإنه يتم وضوء تلك الجارحة إذا كانت اليد اليسرى ثبت له مسح الرأس ومسح الرجلين، وعليه إعادة غسل الوجه واليد اليمنى والمضمضة والاستنشاق، ولو كانت.