الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٢

فيهم البالغ واليتيم، فطلب البالغ أن يقسم لهم حصتهم ويسلمها إليهم، هل يجوز له أن يقسم هذه الأمانة، ويسلم إلى البالغين منها حصتهم، وتكون حصة الأيتام منها في يده من غير أن يحضر إلى الحاكم؟

قال: معنى أنه لا يجوز له أن يقسم هذه الأمانة إلا بحضرة وكيل من حاكم أو وصي من أب لأنه إذا سلم من غير وكيل من حاكم، ولا وصي هذا المال ويسلم إلى البالغين حصصهم، وبقيت حصة الأيتام، ثم تلفت كان الأيتام عندي شركاء البالغين في حصصهم التي صارت إليهم إلا أن كان البالغون في حال لا يقدرون على حاكم ليقيم للأيتام وكيلا.

فمعنى أنه على قول من يقول: الهم إذا صاروا بهذا الحال جاز لهم أن يأخذوا بقدر حصصهم من هذا المال أنه إذا سلم إلى البالغين على هذا الحل فهو ضامن على كل حال، إلا أن يصير الأيتام إلى مالهم، كما صار البالغون إلى مالهم إلا بحجة حق.

*مسألة:

ومن غير الكتاب: ومن دفع إلى رجل أمانة فالقول قوله إذا ادعى تلفها، وإذا دفع إليه مالا لغيره فأحب له أن لا يدفعها إليه إلا ببينة، ويجب أن لا يؤدية الأمين لا يدفعه إليه إلا ببينة.

فإنه قيل: لماذا فرقت؟