الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٥وإذا أراد الأمين الخروج فليحمل أمانته معه أو يجعلها مع ثقة، وإن لم يفعل وتركها ضمن، وفي موضع إن أراد أن يسافر فليردها إلى ربها أو وكيله أو إلى حاكم البلد.
وإذا أودعها أمينا وأعلمه أنها لفلان؟
جاز ولا ضمان عليه، وكذلك أن أودعها الأرض، وأعلم بذلك عدلا جاز، وإن أودعها غير ثقة أو حاكم غير مأمون أو دفتها بحيث لا يؤمن عليها فهو ضامن.
قال الشافعي: إن حمل الأمانة في بر أو بحر فتلفت ضمن، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن المسافر ومتاعه لعلي قلت: إلا ما وقى الله بالتثقيل والمفلتة المهلكة، ويقال: ما انفقوا، وقد فلتوا.
وفي موضع من الضياء: إن حملها معه فعطبت فقد رأى من رأى أنه ضامن، وقيل لا ضمان عليه، لأنه ائتمن عليها، ولا يزيلها إلى غيره.
وقال محمد بن المسبح: لا ضمان عليه إذا أراد حفظها، والله أعلم وبه التوفيق.
١٬٣٣٣ / ١٬٦١٢
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.