الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٦

باب

في اللقطة وأحكامها

وسئل أبو سيعد رحمه الله عن رجل رأى لقطة ما يؤمر أن يفعل؟

قال: اختلف في ذلك:

فقال كم قال: إن أخذه لها افضل على وجه الاحتساب إذا قام بما يلزمه في ذلك، وقد ذهب من ذهب أنه يؤمر بذلك لأنه مال، وإن تركها على وجه الورع كان له ذلك، وقد ذهب إلى بعض من ذهب.

قيل له: فإن كان قد أخذها ولم يجد لها من يستحقها، هل له أخذها إذا كان فقيرا؟

قال: معنى أنه قد قيل ذلك.

قلت له: أنا هي بمنزلة الزكاة في أخذه لها، ويجوز له أن يأخذ ما يكفيه منها لسنته؟

قال: معنى أنها بمنزلتها في هذا، والزكاة غيرها في وجه آخر.

وقيل: في رجل أخذ دراهم من بين جماعة يعلم أنها لأحدهم، ولا يعرف من هو؟