الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٧

إن الحكم في ذلك أنها تكون لواحد منهم، وأما في الخلاص فلا يخرج عندي من لزوم ذلك حتى يسلم إلى كل واحد منهم قدر الحق، لأنه يعرف أنها لواحد منهم، ولا يعرف أيهم، وفي الحكم موقوف حتى يصح لأحدهم، ويتفقون فيه على ما شاءوا.

*مسألة:

وسألته عن الرجل إذا وجد كنزا في جبل أو غيره ما يفعل فيه؟

قال: إن كان إسلاميا كان سبيله سبيل اللقطة، وإن كان جاهليا كان له أخذه.

قلت له: ويخرج الخمس منه؟

قال: هكذا عندي.

قلت له: فأين يضع الخمس الذي يخرجه؟

قال: معنى أن بعضا يقول: يقسمه على قسمة الخمس من الغنيمة، وبعض يقول: إنه للفقراء، وبعض يقول: في بيت مال الله.

قلت له: فإن كان بيت مال الله معدوما، هل يرجع على الفقراء على هذا القول، أم هو موقوف أبدا حتى يوجد بيت مال الله؟

قال: إن حبسه لبيت مال الله حتى يقوم فحسن، وإن فرقه على الفقراء من المسلمين فأرجوا أن يجوز ذلك إن شاء الله تعالى.