الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٩*مسألة:
وسئل عن رجل في يده شيء لا يعرف لمن هو، ولا يعرف كيف صار إليه أمانة أم على وجه الضمان، كيف يصنع فيه، وهل يكون في يده أمانة حتى يعلم أنه أخذه بوجه الضمان؟
قال: معنى أنه إذا لم يحتمل أن يكون له بوجه من الوجوه فقيل: إنه على سبيل اللقطة إلا أن يكون معه هو من الأغلب في أموره أنه على خلاف ذلك.
قلت له: فإن عرف أنه صار إليه من عند فلان، ولم يعرف كيف صار إليه على وجه أمانة أو ضمان؟
قال: معنى أنه إذا لم يكن يعلم كيف كان انتقاله من ملك مالكه إليه فأشبه الأمور أن يون للأول عندي، إلا أن يكون في أغلب أحواله أنه لا يصير إليه مثل ذلك منه إلا ملكا من عنده.
قلت له: أرأيت إن علم أنه أخذه من عند رجلين، ولم يعرف أيهما، هل عليه الخلاص إليها جميعا أم يكون بمنزلة من لا يعرف له رب؟
قال: أما في الخلاص له، فإن كان قائم العين سلمه إليها جميعا، وضمن لكل واحد منهما نصف قيمته إن كان مما يحكم فيه بالقيمة، إلا فنصف مثله، وإن كان قد تلف مضمونا عليه سلم إلى كل واحد منهما مثله، إن كان من الأمثال أو قيمته فأما في الحكم فلا يضمن إلى