الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٠

أن يحكم فيه الحاكم إلا واحد، لأنه لأحدهما لا لهما جميعا، فمن أصح منهما البينة حكم له به، وإن أصح جميعا قسم بينهما، وإن نكل أحدهما وحلف الآخر سلم إلى الحالف، وإن نكلا جميعا كان بحاله موقوفا إلا أن تكون أحد هذه الوجوه.

قلت له: فإن طلبا شيئا إليه ما يكون الحكم فيه؟

قال: معنى أنه قد مضى القول في ذلك.

*مسألة:

وعمن لقط دراهم منتثرة كثيرة من غير القرية أو من الطريق الجائز من القرى وهو فقير، هل له أخذ ذلك؟

قال: معنى أنه يختلف فيه:

ففي بعض القول أنه بمنزلة الفقراء له أن ينتفع من مثل هذا مما كان يعطيه الفقراء.

وقيل: إنه يفرق ذلك على الفقراء ولا ينتفع منه شيء، ومعنى أن الأصل عليه مضمون إذا صح وجه ما يجب به الخلاص عنده إلى أهل إلا أن يتموا ذلك واختاروا الأجر.

قلت له: فإن أخذها وأكلها ولم يعرف بها هل يكون هالكا؟

فالله أعلم بهلاكه، وأما الوصية فقد قيل إن عليه الوصية بذلك.