الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧١وقال من قال: لا وصية عليه إذا لم يعلم لمن هي وعدم معرفته لها، وأكلها أو فرقها على وجه ما يجوز له ذلك.
*مسألة:
قلت: والثياب والعبيد إذا صلوا كيف يعرفوا فلا أدري ما عنيت بهذا، هل يعرفوا أمر دينهم وأمر الصلاة؟
فمعنى أن الذكور والإناث في هذا سواء، ومن علم منه جهلا لدينه أو لشيء منه وجب تعليمه إذا سأل عن ذلك أو علم منه الجهالة، وأوجب ذلك العبيد على سيدهم والبنون على والدهم، ثم الأقرب فالأقرب، ثم على المسلمين كافة من حصة ذلك.
وإن كنت عنيت في الثياب والعبيد إذا التقطت وصارت بمنزلة اللقطة هل تعرف؟
فمعنى أن الثياب والعبيد مما يقطع عليه التعريف لأنه تختلف ألوان ذلك، وكلما اختلف القول به وأدركت المعرفة فيه.
قال المؤلف: لعله أراد يجب التعريف فيه، والله أعلم.
وقلت: فيمن وجد ثوبا في منزله لا يعرف لمن هو، كيف يحتال فيه، وذلك إن الناس يرفعون معه الثياب وغيرها، فلم يعرف أو عرف فلم يجيء له رب حتى تطاولت به المدة وأنه أخذ الثوب، ولبسه وهو غني أو فقير ما يلزمه؟