الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٣*مسألة:
وعن رجل لقط دينارا كم عليه أن يشادي به ثم يفرقه على الفقراء؟
قال: معنى أنه قد قيل تفرق قدر أربعة دراهم فصاعدا أو قيمتها سنة بالغا ما بلغ ذلك، كان قليلا أو كثيرا أو ما دون ذلك يعرف على قدر قلته وكثرته.
قلت له: وكذلك بعد أن يشادى به، هل يجوز له أن يتصدق به على فقير واحد؟
قال: معنى أنه يجوز ذلك ما لم يصر به إلى حد الفناء.
قيل له: وكذلك إن كان هو فقيرا هل له أن يأخذه لنفسه لحد فقره إذا كان مما لا علامة له من الدنانير؟
قال: معنى أنه كسائر الفقراء وله أن يأخذه كمثل الفقراء، وقيل: ليس له ذلك.
قيل له: وكذلك إن كان هذا اللاقط غنيا، هل له أن يجعله في كسوة صبي فقير أو يشتري به له طعاما، أو ينفقه عليه؟
قال: معنى أنه يجوز له ذلك إذا فعل ذلك الصبي على حد الاحتساب لفقره ومن غيره الظاهر أنه يجوز، ولا وايده، ويدل عليه
١٬٣٤١ / ١٬٦١٢
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.