الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٥

وكذلك الذهب والفضة إذا وجدا في الأرض لبراح التي تكون غير محصونة تكون بمنزلة للقطة أصابه صاحب الأرض أو غيره.

قلت له: فالأرض المحصونة غير المنازل ما وجد فيها بمنزلة اللقطة؟

قال: معنى أنه ما وجد فيها مما أحصنت له، وعليه ولأسباب فليس مما وجد فيها من هذه الأسباب بمنزلة اللقطة وما وجد فيها من غير ذلك أشبه من غير اللقطة.

قلت له: فإذا لفظ الإنسان لقطة وأراد تعريفها كيف يعرفها يصفهابعينها أو باسمها، واسم الموضع الذي لقطها، أو كيف يعرفها؟

قال: معنى أنه يعرفها بقدر ما يستدل على معرفها بلا أن يفصح معنى علامتها، ولا يستدل به على معرفتها بأي لفظ حضره وقرب معه أنه يعرفها به.

قلت له: فكم يعرفها من الزمان؟

قال: معنى أنه يعرفها على قدر قلتها أو كثرتها، ومعنى أنه قيل: أكثره سنة، وبعض يقول ما دام يرجو أن يدرك معرفتها عرفها لأنها مربوبة، وبعض يقول مادام يرجوا أن يدرك معرفتها عرفها لأنها مربوبة، وبعض يقول من أربعة دراهم فصاعدا سنة، ودرهم أو قيمته شهرا أو نحو ذلك.