الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٧

قلت له: وكذلك فيها أدته السيول في الأرض المربوبة من الجذوع والنخل والحطب والسماد؟

قال: معنى أن ما ثبت حكمه في الأرض المربوبة فهو بمنزلة اللقطة، وما لم يثبت حكمه مربويا فهو عندي على سبيل الاباحة، إذا كان ذلك الأغلب من أمره أنه لا يجري عليه ملك في مجرى السيول.

*مسألة:

ومن غير الكتاب: وإذا التقط شيئا مما لا يبقى مدة التعريف حتى يتلف قبل ذلك، وكان ذلك مما لا يوصل إلى معرفته بعلامة كلقطة الذهب والفضة والكسر من الصوغ، أو طرق مسبكة أو مالا يكون له علامة يتوصل الحاكم بها؟

فعليه النظر لصاحبها، وأن يفعل فيها ما فيه الحظ له، وكذلك الامام عليه أن ينظر له بها ما فيه له الصلاح والحظ إذا انتهى إليه ذلك، وأن التقط مالا يكون له علامة وأمارة مثل قطعة درهم أو دراهم منثورة، أو شيئا لا علامة فيه ولا أمارة تصدق به على الفقراء من حينه، ولا يحبسه.

ومن وجد في واد من الأودية من مجاري السيول مثل وادي فرق أو وادي نزوى دراهم منثورة فجائز له أخذها ويفرقها على الفقراء إذا لم يعرف بها.

وعن أبي عبد الله: في رجل وجد دراهم مجتمعه أو متفرقة، غير أنها ليست بمصرورة فتعرف صفتها؟