الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٨قال: لا يشدو بها أنها ليس لها علامة تعرف بها.
*مسألة:
وإن أبصر جماعة لؤلؤة في البحر فسبق أحدهم فأخذها؟
فهي لمن لقطها، وعليه أن لا يشرك فيها غيره على حكم ما قدمنا ذكره في اللؤلؤة، لأنهم لم يكونوا خرجوا مشتركين فيها من سبب اللقطة من البحر، فإن كانوا خرجوا مشتركين فما أصابوا من صيد أو لقطة من البحر واشتركوا في النفقة والغرامة والكراء مما أصابواه من ذلك فهو بينهم.
*مسألة:
ومن اشترى شاة فوجد في بطنها دينارا؟
فحكمه حكم اللقطة، وكذلك إن اشترى سمكا فوجد في بطنه دينارا، وإن وجد لؤلؤة مثقوبة مثمنة فهي لقطة، وإن كانت مدحرجة فهي لمن وجدها عند كثير من أصحابنا.
وفي موضع: إن كانت مدحرجة مما يعلم أنها لم تملك فهي لمشتري السمكة، وكان الشيخ رحمه الله يقول: هي لبائع السمكة وفي موضع والنظر يوجب عندي أنها للبائع على هذا الوصف، وأنها ملكه، لأن البيع لم يقع عليها، ولم يعلمها المشتري ولا البائع في حال البيع، ولا هي من جنس المبيع فتكون تبعا له، ونحن نطلب وجه قولهم في ذلك إن شاء الله، والله أعلم وبه التوفيق.