الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٠

وقد قيل: إن ذا الدين يحسب له ما أكل معه دينه حقه، إلا أن يكون ذلك بينهما قبل ذلك، وقد كان موسى بن علي رحمه الله يكون بنزوى يعتل، فلا يقبل من أحد شيئا، وقد بلغني أن بعض مشايخ المسلمين في علة فبعث إليه باعث بسخون فرده.

*مسألة:

وسئل عن المرأة كانت حاملا، فأشهدت أن مالها لولدها، ثم ولدت، لمن يكون هذا المال؟

قال: معنى أن هذا الولد إن ولدته لأقل من ستة أشهر فقد علم أنه كان ولدا، وله حكم الإقرار للولد، وهذا إذا كان أبوه حيا معها، وإن كان ميتا فإذا لحقه حكم الولد ولو إلى سنتين ثبت حكم الإقرار، لأنه لا يلحق في الميراث وفي الإقرار مثل الميراث، وكذلك الوصية.

قلت له: فإن ولدته لستة أشهر فصاعدا وأبوه معها زوجها؟

فقد قيل: أنه لا يلحقه حكم الولد، لأنه يمكن أن تحمل به ومن بعد الاقرار، لأن الولد يلحق لستة أشهر فصاعدا، وإذا أمكن أن يكون الحمل قبل الاقرار لم يحكم له أنه كان ولدا في حين الإقرار أو الوصية، ومعنى أنه قد قيل: يلحق في مثل هذا إلى تسعة أشهر، فحكم الولادة إلى تسعة أشهر في أكثر العادة، والقول الأول عندي أصح في معنى الحكم.

قلت له: فإن جاءت بولدين؟