الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٣معنى أنه قيل: إن عطية الصغير من غير والده ثابتة ولا إحراز عليه حتى يبلغ، فإذا فلم يحرز حتى رجع اللعطى عن عطيته كانت له الرجعة، وإن أحرز له في صباه من يكون إحرازه له إحرازا من وكيل أو وصي أو والد أو محتسب من والدة وما أشبه ذلك من الأرحام وغيرهم إذا لم يكن لهم وكيل، أو وصي أو والد أو محتسب مثل هؤلاء كان إحرازا، ولم يكن عليهم إحرازا بعد بلوغهم.
ومعنى أن في بعض القول أن من أعطي صبيا عطية غير ولده، فكأنما نقل من ماله إلى مال غيره، فإذا ثبت معنى هذا لم يكن عليه إحراز بعد البلوغ.
*مسألة:
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل كانت في يد نخلة يحوزها وتمنعها، فقال لوارثه: إن هذه النخلة لفلان فيها نصفها، وأعطاني مأكلتها إلى أن أموت فإذا مت رددتها كلها عليه، ثم مات فأراد ورثة الذي سمع منه أن يأخذ النخلة؟
قال: معنى أن إقراره بنصف هذه النخلة لفلان، وقد كانت في يده تثبت عندي على ورثته إذا علموا بذلك، ودعواه عليه أنه أعطاه مأكلتها دعوى منه، وقوله: أن يردها عليه إذا مات خيرا أو لا يكون عندي إقرارا ولا ردا.