الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦باب
في التيمم ومعانيه
وسئل أبو سعيد رحمه الله: عمن يجني البوت ويبعد عن الماء، ويحضر وقت الصلاة، هل له أن يتيمم إذا أدركته الصلاة، وكذلك الحطاب والقناص، والذي يخرج في طلب الجراد، والذي يجني الشوع والراعي للإبل والغنم وغيرها إذا كان ذلك مكسب له، أو خرج اختيارا منه لذلك من غير حاجة؟
قال: معنى أنه إذا لم يخف على مكسبته القوت ولا يخاف على معيشته وكان الضرر موضع إذا حانت الصلاة، ومضى إلى الماء أدركه في وقت الصلاة، كان عليه ذلك إلا أن يكون قد اكتسب من ذلك شيئا يخاف عليه الفوت، ويذهب إذا تركه، فليس عليه أن يضيع ماله ما كان منه قليلا أو كثيرا، ويتيمم ويصلي ويحفظ ماله.
وإن كان شيء من هذا مكتسبه ويقع الضرر في معيشته إن تركه؟
فقيل: إنه يتيمم ويصلي، وإن كان يدرك الماء في وقت الصلاة مضى إليه، وأما الراعي فليس له أن يضيع ماله كان غنيا أو فقيرا، كان قليلا أو كثيرا، فله أن يحفظ ماله إذا خاف عليه ويتيمم ويصلي إذا خاف عليه إن مضى، وتركه ولم يمكنه سياقته على وجه ما يصلح له ولماله في ذلك.