الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٤قال: إنه إذا أبرأ صاحب الحق غريمه مما عليه له، واحتال المحتال بحقه، ورضي صاحب الحق بذلك، فليس له على غريمه رجعة بد البراءة، ويطلب المحتال بذلك إذا ضمن له بذلك، وسوء كان الذي ضمن به غريما لغريمه و غير غريم، فيلزمه هذا الحق بالضمان فيما معنى أنه قيل.
وكذلك إن ضمن له رجل بدرهمين فقال له: قد أبرأتني من الدرهمين الذين لك على قال: قد أبرأك الله من الدرهمين اللذين عليك لي ثم رجع من بعد يطالبه، وقال: إن الآخر لم يعطيه شيئا فما يجب له على هذه الصفة؟
قال: أما قوله لغريمه حين قال له غريمه: أبرأتني من الدرمين اللذين على لك، فقال له: قد أبراك الله من الدرهمين اللذين على لك يكون كقوله قد أبرأتك.
وقال من قال: لا يبرأ بذلك، وإذا ثبت البراءة منه لغريمه بحقه وضمن بحق غيره، ثم قال لم يعطه شيئا فمعنى أن حقه على من ضمن، ولا يعود يلحق غريمه بعد أن أبرأه ولو لم يعطه الآخر شيئا، إلا أن يكون الضامن في جميع هذا في الأول والآخر يكون في حين ضمانه مفلسا، وإنما أبرأه على ذلك الضمان، فيعجبني أن لا يبطل حقه، لأن الضمان لم يثبت، والله أعلم.
*مسألة:
وعن رجل طلبت إليه زوجته فضة، وكان قد رفع فضة هي