الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠١

فرد عليه أفضل منها فلا بأس بذلك إلا أن يكون رد عليه حراما فلا يقر به.

وهدية الفقر للغني فجائز ولو كانت صدقة على الفقير، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: العامل عليها، أو اشتراها رجل بمال، أو مسكين يتصدق بها عليه فاهداها، ولغني ولغارم، وغاز في سبيل الله» فهذا يدل على جواز الهدية من الفقير إلى الغني، وجواز أخذ الغني لها.

وأعلم أن كل هدية فصلت من عند المهدي فهو للمهدي إليه، فإن مات قبل أن تصل إليه فهي لورثته، وكذا إن مات من أهداها، وقد فصلت منه فهي للمهدي إليه، وإن مات قبل أن تفصل من يده فهي لمن أهدها ولورثته إن كانت قد مات، ومتفق أن الهدية لذا قبضها من أهديت إليه فلا رجعة للمهدي فيها.

والاختلاف بينهم إذا لم يصله ومات فقال قوم: هي لورثته، وقال قوم: هي مردودة إلى من أهداها كهدية النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي، وقد مات ثم رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.