الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٧الإنسان لذلك الظالم: افعل بهم كذا ليعطوا مما ليس قتلا ولا سلبا، مثل أن يقول امنعهم الرعي إذا كان في امتناعهم مضرة للبلد. أ. ه.
*مسألة:
وعن رجل طالبه السلطان بخراج فأعطاهم، فأخذوا منه ومن غيره، ثم ردوا عليه بقدر ما أخذوا منه بعد أن خلطوه مع غيره مما أخذوه، هل له ذلك؟
قال: معنى أنه قد قيل: ليس له أن يأخذ منها شيئا إلا بتراض من الشركاء المخلوط بمالهم إذا عدموا الحكم، وما أخذ من ذلك فهو مضمون عليه لجملة الشركاء إلا ما كان له من المال.
وقيل: يأخذ من ذلك من جنس ماله إن قدر مثل ماله أو ديونه، ولا يأخذ فوقه، لأن المال قد حكم عليه بالاشتراك، وقد بلغ هو إلى مقدار ما يحكم له به الحاكم أو دونه عند صحة الحكم.
ومعنى أن له مثل ماله في هذا المال الذي صح فيه الاشتراك، فإن لم يبلغ من ذلك آلى فوق مثل حقه كان له ذلك بالصرف، لأنه كذلك يحكم به الحاكم عند اختلاط الأموال أو يوفى كل واحد منم قدر حصته من جملة المال بالترداد فيما بينهم في تفاصلها عند عدم الصحة كل مال منهم بعينه وصحة اشتراكهم فيها.
قلت له: أرأيت إن كان أخذ له حبا فخلطه في جنسه من الحب، ثم رد عليه، هل يكون القول فيه كالقول في الدراهم أم غير ذلك؟