الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨قال: معنى أنه مثلها في التواطؤ إن لم يكن يشبه بالإجازة.
*مسألة:
وسألته عن السلطان الجائر إذا خرج من البلد، وقد عمر في الصوافي عمارة مثل زراعة البر أو غيرهما من الأشجار المثمرة وغير المثمرة هل يجوز لمن أراد القيام بهذه الزراعة أن يسقيها ويصونها ويقوم عليها، ولا يأمن رجوع السلطان إلى البلد وأخذه ما وجد من هذه الزراعة، وإن وجدها قد حصدت طالب بها من حصدها أم يترك هذه الزراعة، ولا يتعرض لها إذا خاف مثل هذه الأحوال من السلطان؟
قال: معنى أنه إذا كان هذا القائم قادرا على القيام بمصالح هذه الزراعة وأمن على نفسه وماله من السلطان، أو من التقية من غيره، وخاف على هذه الزراعة التلف خفت عليه أن لا يسعها تضييعها إذا قدر على القيام بها إلا أن يختار هو ذلك، ويحسب فيه، فإن له ذلك عندي إذا قصد بذلك القيام بها الله وللمسلمين، ولم يقصد إلى معونة السلطان وإرضائه بذلك، ولا بها نفسه إلا أن يكون لأهلها، فإن كان من أهلها وقصد بذلك لنفسه، ولم يعارضه أحد ممن هو مثله حتى أخذها لنفسه، فأرجوا أن يسعه ذلك إن شاء الله.
*مسألة:
وسئل عن رجل من أهلها بلد معهم عسكر السلطان الجائر، وبلدهم هذا مطمئن فإذا خرج من عندهم السلطان وصل إليهم الأعراب فنهبوا