الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٩منازلهم، وأضروا عليهم، وكثر الفساد في بلدهم، فإذا أراد السلطان الخروج فهل يجوز لأهل البلد أن يسألوه أن يعقد معهم في بلدهم؟
قال: معنى أنه إذا كان في قعوده مضرة على أهل بلدهم وغيرهم مما لا يحتمل إلا ذلك لم يكن لهم أن يسألوه القعود معهم.
قلت: فإن أصاب أهل البلد بقعوده مضرة، هل يلزم الذين يسألوه القعود ضمان ما أخذ السلطان بالجور والظلم؟
قال: معنى أنه إذا كان قعود السلطان لا يحتمل إلا أن يقعد في الظلم والجور، وليس له معنى آخر كان هذا متعلقا للضمان بالتعارف، وشريكا في الظلم.
*مسألة:
وسئل عن رجل أخذ رقعة فيها أسماء الناس من عند عون من أعوان السلطان، فأبصر فيها أسماء وردها إليه، هل له ذلك؟
قال: معنى أنه قيل إن له ذلك في مثل هذا من نظر الجريدة، ولم يجهلوه كالمعونة في مثل هذا، أو في مثل الأمانة التي ائتمن عليها، ثم أتى بها فتكون معينا مثل الشيء الحاضر ولا يقدر على الامتناع منه في وقت، وأراد بذلك قضاء حاجته، وقد قيل إذا عرف ما عليه من الجريدة جعلها في الأرض ولا يعطيها الجبار من يده، والله أعلم.
قلت له: فعندك أن بعضا يلزمه الضمان في ذلك؟
قال: لا يبين لي ذلك.