الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨يجد ماء حيث يأمن على قول من يقول: إن الخائف كمن لم يجد الماء.
قلت له: فإن حضره إنسان لا يعرفه ثقة أو غير ثقة فأتمنه على أمانته، ومضى يتوضأ لنسك، فخان الأمين ما ائتمنه، هل يكون عليه ضمان؟
قال: معنى أنه إذا ائتمن على أمانته من لا يؤتمن فخانه لزمه ما خانه فيها، وإن كان لا يعرفه فليس له أن يأتمنه على أمانته حتى يعرفه بالثقة.
قلت له: فإن كان عنده أمين فخانه، هل يلزمه ضمان أم لا؟
قال: معنى أنه إذا ائتمن على أمانته أمينا في حكم الدين ممن ثبتت أمانته في مثل ذلك، فخان الأمين أمانته، فذلك إلى أمانته والأمين ضامن عندي، ولا ضمان على هذا على قول من يقول: أن للأمين أن يؤتمن على أمانته غيره.
قلت له: فمسافر وصل إلى ماء شديد البرد، فخاف أن يلحقه الضرر من برودة الماء إن غسل فيه، هل له أن يتيمم ويصلي ولا يغسل في هذا الماء؟
قال: معنى أنه يغسل موضع الأذى إن أمكنه ذلك، ويغسل مكن بدنه ما أمكنه غسله، وأمن الضرر في غسله، ويترك غسل ما يخاف الضرر منه ويتيمم، وإن خاف الضرر من غسل جميع جوارحه يتيمم وترك الغسل حتى يأمن على نفسه، ثم يغتسل.