الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٢قال: معنى أنه قد قيل إن كان معروفا هذا السلطان الذي في يده حرام من هذه الأنواع التي تكون منهم، أو شيء منها، ولا يحتمل أن يكون في أيديهم شيء يكون حلالا من وجه من الوجوه، فلا يجوز شيء من هذا من عندهم بمعنى الحكم، ولا الجائز، وإذا كان في أيديهم أو الظاهر عليهم الحلال والحرام، ويحتمل في أيديهم الحلال والحرام، ولم يعرف هذا الذي فضل من أيديهم بأحد هذه المعاني من الحلال والحرام، فمعنى في بعض القول أنه جائز حتى يعلم حرامه.
وفي بعض القول: لا يجوز حتى يعلم طهارته من الحرام بتظاهر الاشتراك لما في يده من الحلال والحرام.
قلت له: فهل يجوز أن يشرب من مائهم بآنيتهم، ويكون مثل طعامهم أم لا؟
قال: معنى أنه يكون حكم الماء حكم المباح إذا كان الغالب عليه في الموضع حكم المباح إلا ما يعارضه من الأواني التي يحمل بها، ويدخر فيها، فيعجبني أن يكون الماء حكمه حكم اليد، ولا يكون حكم الإناء الذي فيه ولا يغيره حكم الأواني عندي.
قلت له: فرجل بايع الجابي سلعة بدراهم، فلما تقاضاها كتب إلى رجل من الرعية ممن عليه خراج أن يأخذ من عنده، فسلم إليه الدراهم واستحله منها، فجعله في حل، هل يجوز ذلك؟