الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٣

قال: معنى أنه لا يجوز له ذلك إذا كان من أسباب الظلم، إلا أن يبريه المظلوم من ذلك براءة لا يلحقه فيها معنى ريب أنه يبقى منه تقية، وأنه تطيب نفسه له بذلك.

قلت له: فمن كان عليه خراج في نفسه، هل يجوز له أن يبيع على الجابي من ماله مثل الحب والتمر والثياب وأشباه ذلك، ويرفع له من خراجه أم لا؟

قال: معنى أنه إذا كان مضطرا إلى دفع الظلم عن نفسه فبأي وجه دفع الظلم عن نفسه، وسعه ذلك في ماله.

قلت له: فإن كان ليس عليه خراج، هل له أن يبيع على الجابي مثل هذا، فإذا فتحت الجريدة للخراج ضمن هذا شيئا من الخراج مما على الناس، وكان أداؤهم عليه حتى يستوفي من ماله على الجابي، وكل من سلم إليه خراجه واستحله منه؟

قال: معنى أن هذا حرام حتى يخرج له معنى حلاله بمعنى لا يشك فيه يرتاب من دخول التقية عليه في مثل ذلك.

قلت له: فإذا كان يخاف منه إذا لم يعطوه عاد هو واستأدى السلطان بحقه الذي عليه، يطالبهم السلطان هذا من أسباب التقية؟

قال: معنى أن هذا من أسباب التقية.