الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٧قال: معنى أنه إذا لزمه الضمان لهم وكان في حد لا يتقون منه تقية فأبرأه كل واحد من قدر ما تعلق عليه من ذلك من الجملة، رجوت أن يجزيه ذلك إن شاء الله.
قلت له: أرأيت إن طلب رجل إلى السلطان أن يتصدق على هذا السائل، فسلم إلى السلطان على هذه الصفة ضمان ما قبضه السائل؟
قال: معنى أن الطالب إلى السلطان حقيق بالضمان على قول من يقول إذا كان مال السلطان مختلطا فيه الحلال والحرام بمعاينة أو شهرة لا يتعرى من ذلك، لم تجز عطية منه، ولا بيعه ولا شراؤه ولا صدقته إلا أن يعلم منه شيئا بعينه حلالا.
وعلى قول من يقول: إذا غاب علم ذلك عن العطى له والطالب، واحتمل أن يكون ذلك حلالا بوجه من الوجوه فلا ضمان على القابض له، وكذلك الطالب عندي.
قلت له: فإن غاب عن القابض سبيل العطية من أي وجه سلم إليه السلطان ذلك، وعلم الطالب له أن ذلك من الخراج، هل يضمن الطالب لذلك؟
قال: معنى أنه إن كان سأله أن يعطيه من هذه الدراهم بسؤاله وبسببه فأعطاه لم يتعر عندي من الضمان على حال، وإن كان إنما عليه أو يعطيه من تلك الدراهم، ولم يكن هنالك معونة منه على سبب غير السؤال، فقد مضى القول في المسألة الأولى، ولا يتعرى عندي من الاختلاف، وإن كان إنما سأله أن يترك.