الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٩

يبايعه بها في الحكم، وإذا احتمل ذلك في الاحتياط والأخذ بالثقة وما يذهب إليه القلب، فلا يجوز ذلك.

وأما في الحكم فلا أقوى على فساده ولا تحريمه.

ولو كان ذلك الذي له من السلاطين الذين يأخذون الخراج، وقال له: هذه من الخراج؟

فمعنى أنه يحتمل في الحكم حلاله، لأن ذلك يحتمل من قوله أيضا، وقد مضى معنى الاطمئنانية في أول الكلام.

قلت له: فإذا ثبت ضمان ذلك عليه بحكم أو باطمئنانة بقيضة لها ثم أراد الخلاص، هل له أن يردها عليه ويبرأ؟

قال: معنى أنه قيل فيه باختلاف:

فقال من قال: إنه يجوز أن ترد عليه وترجى له البراءة بذلك إذا ردها بعينها.

وقال من قال: لا يبرأ بذلك إن كان هذا قد أقر بها لغيره، ويكون حكمها حكم الأموال التي لا رب لها.

قلت له: أرأيت إن أتلفها القابض لها، ثم أراد الخلاص ما خلاصه؟

قال: معنى أن حكمها حكم الذي لا يعرف له رب، وقد اختلف في ذلك، وإن فرقها على الفقراء فلعل ذلك من أحد ما قيل فيه.