الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

قال غيره: هذا معنا في الحكم على قول، وقول إنه إذا كان الدخول في الديون إنما هو على الظلم للعباد والمعونة على ذلك، فإخذ منه أجرا، وأخذ ذلك على الدخول في الظلم والمعونة على الظلم، فعليه رد ذلك، والله أعلم.

*مسألة:

ومن عمل للجبابرة شاهرا لم تجزه التوبة الإعلانية، وقالوا في المحرم لما يركب إذا قال: أستغفر الله من جميع ما فعلت أجزت التوبة، ومن كان حدثه شاهرا كان عليه التوبة شاهرا، وإن كان حدثه سريرة أجزته التوبة سريرة، وإن كان دخوله مع الجبابرة بشيء من المظالم فعليه ردها، ومن جبي لهم الخراج وتسمى بولايتهم، وكان معه جند يجبى بهم الخراج من أهل بلده، ثم أراد التوبة، فعليه رد ما اقتضى أو أمر لا غير ذلك، والله أعلم.

وإذا كان العامل محرما لما أرتكب مما يلزمه فيه الضمان، والمعمول له مستحيل، فالضمان على العامل دون المعمول لع ومعنى إذا كان المعمول له محرما والعامل مستحيلا، فالضمان على المعمول له مما صار إليه من عند العامل مما ظلمه له من الناس دون العامل.

وإن كان كلاهما مستحلين فلا ضمان على أحدهما وإن كانا محرمين فهما ضامنان، فإذا صح مع العامل أن المعمول له قد أدى أصحاب الحقوق حقوقهم التي ظلمها له زال عن العامل الضمان، والله أعلم.