الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٦وقيل: عليهم الضمان، وهو في بيت المال، وإن تلف بعد الحرب فلا ضمان عليهم إلا أن يكونوا عرضوه للضياع، فعليهم الضمان.
فإن كان الذي لهم خائجين من المصر على الفقراء، وقول يباع ويفرق ثمنه على الفقراء، والذين يروا بيعه دليلهم على ذلك فعل المسلمين في رجل اسمه عيسى بن جعفر، وشيعته، باعوا جميع ذلك وانفذوا به إلى ورثته.
قال: وعندي أنهم فعلوا ذلك لما أن عرفوا ربه، والضرب الثالث هو ما وجد الجبابرة وأعوانهم وكتابهم وأخذانهم من مال من غير أن يعلم أنه من جبايتهم فجائز لمن ظلموه، واخذوا ماله أن يقاصصهم ويحاسبهم بما أخذ أصحابهم سلطان عمان، أو ولاية أو جماعة، يجعل ما لزمه لبعض أعوانه عوضا مما أخذ منه أحد منهم موم آخرون من جماعتهم وولاتهم، وهو فعل الشيخ أبي محمد، ولم يجز ذلك الشيخ أبو الحسن.
والله أعلم.
والقسم الرابع لم أفسره، والقصد إلى طلب غيره وبالله التوفيق.
*مسألة:
وإذا جبي السلطان جباية على وجه الصدقة، وأخذ العشر منهم، وظهر المسلمون عليه، ومعه مال لم يأخذوه، فإن عرف الذين أخذ منهم رد عليهم، وإن لم يعرفوا فرق على الفقراء، فإن قال رثته هنا مال أبينا، وقالت البينة: إن الجباية التي كان جباها توضع في هذا البيت، فرق على الفقراء، إلا أن يجيء ورثة السلطان أن هذا المال لهم.