الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٧*مسألة:
ومن أودعه قائد من قواد السلطان حمارا، ثم رأى قوما بعد ذلك يتظلمون من ذلك القائد، ويقولون: إنه سلبهم حمارا أو غيره، ثم رد الرجل الحمار إلى القائد، ثم شجر في قلبه قول القوم؟
فلا يلزمه في الحكم شيء حتى يصح أن الحمار لهم، وقد دفعه إلى من أودعه إياه، والله أعلم.
*مسألة:
وعن رجل يأتي بالدراهم ويقول: أخذها من الديوان أو يقول: أخذها من النفقة وهو ممن يعرف أنه يعمل للسلطان قلت له: هل أبايعه؟ قال: نعم لك ذلك إلا أن يقول: إنه أخذها من الخراج.
*مسألة:
ومن طولب بالخراج فطلب رجلا يكون معه ليلتمس الخراج، فدفع إليه الموكل، فظلم ذلك الوكيل حدا في ملازمته لهذا الرجل؟
فلا آمن عليه الضمان إذا طلب إلى السلطان إنسانا يظلمه ويظلم غيره، وليس له أن يطلب من يظلمه ومن أخذه الجندي ففر منه، ودخل في قوم يطلبهم الجندي فأخذهم وكان دخوله ملتجئا إليهم، لا يعلم بطلب الجندي لهم فهو سالم إن شاء الله.