الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

وصنف مستحقون لأسم التوحيد والإقرار، والتصديق في الإجماع، مختلفون في إثبات اسم الإيمان والإسلام والتقوى لهم، وواقع عليهم أسماء العصيان والخطأ والإساءة وما أشبهه بإجماع، وذلك الولي إذا وقع الصغائر من الذنوب.

وسئل أبو سعيد رحمه الله: عن اليهودي إذا أقر بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي، وأن ما جاء به عن الله فهو الحق المبين، هل يدخل هذا في الإسلام دون شهادة أن لا اله إلا الله؟

قال: معنى أنه لا يدعى أحد إلى ما عرف أنه يدين به ويأتيه، وإنما يدعي إلى ما عرف أنه يجحده أو يتركه، فإذا كان ليس ما تركه في دين اليهودية الظاهر لهم اشتراك مع الله تبارك وتعالى، وإنما جحدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به وإقرارهم بم جحدوا به يوجب لهم الدخول في الإقرار في جملة المقرين عندي في ظاهر الحكم، كما كان جملة المقرين ينالهم حكم الإقرار إذا كانوا في دار الإقرار، وفي دين أهل الإقرار، وفي جملة التوحيد.

*مسألة:

وسئل عن اليهودي إذا قال: أنا مسلم، أو قال: دخلت في الإسلام، هل يدخل بهذا القول في الإسلام؟

قال: معنى أنه يختلف في ذلك:

فقال من قال: أنه لا يدخل بهذا القول في الإسلام حتى يقر بما كان ينكره في شركه.