الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٣وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن معونة الظلمة فقال: «يحشر الظلمة وأعوانهم ومن أعانهم ببري قلم أو مدة دواة إلى النار والله لا يحب الظالمين» وقال عليه الصلاة والسلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» وقال عليه السلام: «لا تطيعوا آمركم بمعصية الخالق».
وكذلك اجتمعت الأمة من أهل الاستقامة على تحريم ذلك كله، وأنه من فعل ذلك استحق عندهم البراءة والخلع.
ومن جامع الشيخ أبي الحسن علي بن محمد البسوي: وليس لأحد أن يعين الجبابرة بمعونة إلا أن يخاف على البلاد والرعية، فلا بأس على من طلب الاستيقاء على البلاد والعباد بغير طلب ولا جبر إلا من أعطى ذلك بعطية نفسه، وبرأيه، ولا يتعرض من قام بذلك لما يتيم ولا غائب، فعسى يجوز له، وأما أن يحي لهم الخراج فذلك حرام.
ومن كتاب المصنف: أقاويل لا يجوز لأحد أن يستخرج ما على قومه من الخراج للسلطان، والله لأن يبذل للعذاب أعجب إلى من أن يقرب شيئا من ذلك.
ومن جامع أبي محمد قال: من كلفه الجبار أن يحي له الخراج من الناس، كان عليه أن يهرب منه أن قدر على ذلك، فإن فعل شيئا من ذلك كان ظلما ضامنا شادا على عضده، والله أعلم وبه التوفيق.