الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٧

والذهب والفضة، ويخرج ذلك عندي من طريق السرف، وكذلك النهي عن لبس الحرير.

قلت له: فما تقول في الميل من الفضة الذي يكتحل به يخرج من الآنية؟

قال: ليس يخرج عندي من الآنية.

قلت له: فما صنع من الذهب والفضة يطرح على آلة الدواب والسلاح والآلة أهو معك من الآنية التي جاء عنها النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال: معنى أن هذا آكل من الأول، وهو من الزينة والحلي، ولم ير به بأسا على معنى قوله.

قلت له: هل يجوز استعماله الأعجم والاستعانة به في الأعمال إذا كان يعقل منه بالإيماء ما يعرف به الرضا من الكراهة والمساعدة من الامتناع؟

قال: معنى أنه إذا كان يفهم منه في معاني الاعتبار ويفهم الأجرة والربح والمساومة في ذلك فهو عندي كغيره من الرجال إذا عرف منه ذلك، وكان يعقل ذلك، ويعقل عنه كان العمل بأجر أو سهم، كل ذلك سواء إذا استدل على معرفة ذلك.

وأما الصبي فقد قيل: أنه إذا عمل للإنسان بأجرة ولم يأمره ذلك الانسان الذي عمل له مما فعله في ماله فيما هو مباح له،